من 12 مارس الماضي، سجلت 12 كذبة للرئيس الموريتاني

نواكشوط: من 12 مارس الماضي، سجلت 12 كذبة للرئيس الموريتاني تتعلق أساسا بقضايا تهم الناس وتكشف مصداقية الخطاب السياسي لمؤسسة الرئاسة/ بقلم : محمد ربيع
يوم 12 مارس أطلق الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز تصريحات كان لها تردد واسع في الساحة الموريتانية، عندما ربط بين اللحية والكذب.
قال الرئيس محمد ولد عبد العزيز “أنا بلا لحية ولا أكذب” فهم التعبير على انه مزيد من إضفاء المصداقية على مشاريع الرئيس ومدى صدقه في خدمة الشعب.
الصحفي بموقع المحيط الربيع ولد إدوم والمدون أحمد جدو، عملا بمساعدة مدونين موريتانيين في تحقيق استقصائي تدويني يسلط الضوء على 12 كذبة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بشكل موثق.
يركز التحقيق على جمع روابط توثيقية لتناقضات الرئيس في 12 قضية تعني الرأي العام بشكل جوهري، ويحوي التحقيق أكثر من 35 رابطا (على اليوتوب وبعض المواقع الموريتانية والمدونات وروابط تقارير دولية).
ويحاول التحقيق الاستقصائي توثيق الأقوال غير الصحيحة للرئيس بعيدا عن تلقائية المقالات والروايات السياسية لمحاكمة خطاب مؤسسة الرئاسة.
ويكشف أن الرئيس الموريتاني يجنح لقول أشياء غير صحيحة، بحيث يقع في التناقض خلال إعلانه للأفكار أمام الشعب.
ورغم ان أغلب الكذبات التي سجلت في حق الرئيس تزامنت مع شهر ابريل المنتهي الا أنها لا يمكن ان تؤخذ على انها “كذبة ابريل” نظرا لجدية الخطابات وكونها موجهة للرأي العام، وتعني سياسة الدولة.
الكذبة الأولى:تتعلق الكذبة الأولى للرئيس الموريتاني بالحرب التي أعلنها على الفساد منذ وصوله للسلطة، واستعادها بوضوح من خلال خطابه في نواذيبو يوم 13 مارس 2011 حيث أكد انه لا يزل يسير وفق برنامجه الانتخابي، وخاصة فيما يتعلق بالحرب على الفساد، مضيفا انه لم تعقد أي صفقة تراضي في حكمه.
رابط خطاب نواذيبو
ويمكن هنا تسليط الضوء على أن صفقات التراضي عقدت –بالفعل- في فترة حكم الرئيس محمد ولد عبد العزيز بشكل كبير، وأن الفساد استشرى بشكل ملفت، ويمكن رصد بعض جوانب الفساد المثير للجدل في نظام يدعي محاربة الفساد.
لقد اعترف رئيس اللجنة الوطنية للصفقات، وأمين الشؤون السياسية للحزب الحاكم، بوجود 6 صفقات تتعلق ب”إصلاح مضخات مائية في بوكي، طريق روصو ـ بوكي ، طريق عين فربه ـ أطويل، ومقطع الطريق لكصيبه ـ مونكل بوجود، وهو ما يكذب ما قاله الرئيس خاصة اذا كان التصريح من حليف سياسي.
رابط باعترف ولد جعفر بوجود صفقات التراضي
كما أن الرئيس الموريتاني عقد اتفاقيات مثيرة للجدل، من بينها بيع قطع أرضية لمقربين، بالإضافة الى اتفاقية الصيد المثيرة للجدل مع شركة بولي هوك دونك، والتي تعد جريمة في حق الشعب ولقيت معارضة واسعة، حيث تعطي للشريك الصيني امتيازات كبيرة وتعفي هذه الاتفاقية الشريك الصيني مدة 25 سنة من الضريبة الجزافية الدنيا، وكذالك تحويل الأسهم وزيادة رأس المال يتم دون رسوم أو ضرائب، التخفيض بنسبة 50% على ضريبة المعاملات والخدمات المصرفية المحلية ، الإعفاء من الضرائب العقارية.
كما ستقضي هذه الاتفاقية على رزق أكثر من 40000 ألف مواطن موريتانيا في حين أنها لا تعد بتشغيل سوى 2500 وأيضا تسمح هذه الاتفاقية للشركة الصينية بتسويق إنتاجها خارج منظومة الشركة الوطنية لتسويق الأسماك(SMCP)مما يعد خرقا فاضحا للشفافية.
وكذالك ستقضي على البيئة البحرية لموريتانيا وهذا ما عبرت عنه منظمة السلام الأخضر”Greenpeace” في بيان أصدرته بخصوص الاتفاقية.
كما يمكن الاشارة الى اتفاقية استخراج الذهب الموقعة مع “كينروس تازيازت” التي لا تعطى لموريتانيا سوى 4% في حين أن “كينروس تازيازت” ستضع بموجبها يدها على ثاني اكبر منجم للذهب في العالم، فضلا عن اعتراف الرئيس الموريتاني بإعطائه أوامر بانجاز مشاريع بدون دراسة وهو ما انعكس على مستوى الشفافية في البلاد، كما أن 50 مليون دولار منحتها السعودية كمساعدة لموريتانيا.



