بعد اجتماع مراتوني،، أحزاب الأغلبية تفشل في بلورة موقف موحد حول وثيقة الحوار

فشلت أحزاب الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في التوصل إلى موقف موحد بشأن الوثيقة الجديدة المنظمة للحوار السياسي، خلال اجتماع مطول استمر حتى ساعات متأخرة من ليل الخميس، وسط تباين في المواقف حول الصيغة المقترحة للحوار ومستقبل المشاركة فيه.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد فوجئت الأحزاب الكبرى في الأغلبية بما وصفته بـ”التنسيق المسبق” بين عدد من الأحزاب الصغيرة الموالية للرئيس، والتي حضرت الاجتماع بموقف موحد يدعو إلى رفض الوثيقة الجديدة، مع إبداء تحفظات قوية على المشاركة في الحوار في حال استبعاد بند المأموريات من جدول أعماله.
وشهد الاجتماع نقاشات حادة استمرت لساعات، حيث دعت بعض الأطراف إلى البحث عن صيغة توافقية تحفظ تماسك الأغلبية وتضمن استمرار التحضيرات للحوار، في حين تمسكت أطراف أخرى بضرورة مراجعة الوثيقة المقترحة قبل اتخاذ أي قرار بشأن المشاركة.
وانتهت المداولات دون التوصل إلى اتفاق نهائي، ليُتفق في ختام الاجتماع على تأجيل الحسم إلى اجتماع جديد مقرر مساء الأربعاء المقبل، بهدف مواصلة المشاورات وتقريب وجهات النظر بين مختلف مكونات الأغلبية.
وخلال النقاش، اقترح حزب الإنصاف إعداد صيغة جديدة يمكن أن تشكل أرضية توافقية بين الأطراف المعنية، غير أن رئيس حزب الجبهة الوطنية للعدالة والديمقراطية، محمد جميل منصور، اعترض على المقترح، معتبراً أن حزب الإنصاف هو من أدخل ملف المأموريات إلى النقاش داخل الأغلبية، بعدما أدرجه ضمن الوثائق السابقة وترجمه إلى اللغة الفرنسية تحت مسمى “المأموريات الرئاسية”.
ودعا جميل منصور، وفق المصادر ذاتها، إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم مختلف أحزاب الأغلبية تتولى صياغة مقترح جديد بصورة جماعية، بما يضمن الوصول إلى وثيقة تحظى بأوسع توافق ممكن داخل المعسكر الداعم للسلطة.
وتعكس الخلافات التي برزت خلال الاجتماع حجم التباين بين مكونات الأغلبية بشأن القضايا المطروحة على طاولة الحوار المرتقب، كما تكشف عن صعوبة بلورة موقف موحد في ظل استمرار الجدل حول بند المأموريات، الذي بات يشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف في المشهد السياسي الراهن.
#سياسة
#اليقين



